أبو الثناء محمود الماتريدي
136
التمهيد لقواعد التوحيد
وشرّه من اللّه - تعالى ! - وأخبر [ ه ] « 13 » أنّ رسولنا - عليه السلام ! - بلّغ * إلينا هذا الدّين * « 14 » عن اللّه - تعالى ! - وهو صادق في دعوى الرّسالة لأنّه ظهرت على يده المعجزات الناقضات للعادات . فقبل هذا الرجل ذلك منه لكن لم يعتقده وجعل ذلك قلادة في عنق هذا الدّاعي « 15 » إليه على معنى أنّه إن كان [ و 168 و ] حقّا فحقّ على الثبات « 16 » وإن كان باطلا فوباله عليه . فهذا « 17 » المقلّد ليس بمؤمن بلا خلاف لأنّه لم يعتقد ما يجب عليه اعتقاده ولم يصدّق في ما جاء به من عند اللّه - تعالى ! - بل هو شاكّ في ذلك * والإيمان مع الشكّ لا يصحّ * « 18 » . 213 - وإنّما الخلاف في مقلّد صدّق الداعي في جميع ذلك واعتقد جميع ما دعاه إليه من غير شكّ وارتياب ، لكن بلا دليل . قال أهل السّنّة : « إيمان هذا « 1 » المقلّد صحيح لأنّه أتى بحدّ « 2 » الإيمان وحقيقته ، إذ « 3 » الإيمان « 4 » هو التصديق في اللّغة » . وهو تصديق محمّد - عليه السلام ! - بما جاء به من عند اللّه - تعالى ! - عند البعض . والإقرار والتصديق عند العامّة وقد أتى به فيكون مؤمنا * وهكذا روي عن أبي * « 5 » الحسن الأشعري . « 6 »
--> ( 13 ) في إ : وخبر له . ( 14 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في الأصل : الشاهد الدّين ، والإصلاح من إ . ( 15 ) في الأصل : الراعي ، وقد أثبتناه كما في إ . ( 16 ) في إ : فهو حق . ( 17 ) في الأصل : وهو ، وفي إ ما أثبتناه . ( 18 ) ما بين العلامتين ورد هكذا في الأصل : ولا ايمان مع الشك ، والإصلاح من إ . ( 1 ) هذا : ساقطة من إ . ( 2 ) في الأصل : آن بحد ، بدون نقط ، والإصلاح من إ . ( 3 ) في إ : وحقيقة الايمان . ( 4 ) في الأصل وبعد : الايمان : في الشرع ، وقد أهملناها كما في إ . ( 5 ) في إ وبدل ما ورد بين العلامتين في الأصل : به وقال أبو . ( 6 ) انظر التعليقات على الأعلام .